الشيخ محمد آصف المحسني
155
بحوث في علم الرجال
البحث الثالث والعشرون في حال المكنين بأبي بصير وفيه مطالب : الأوّل : ليث بن البختري المرادي يكنّي بأبي بصير بلا شك ، وكنّاه الشّيخ في رجاله بأبي يحيى . وكنّاه النجّاشي بأبي محمّد « 1 » ، وقال : قيل أبو بصير الأصغر ، لم يوثّقه الشّيخ والنجّاشي في كتبهما الثّلاثة . وأمّا الكشّي ، ففي كتابه الواصل إلينا قال : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة . . . ثمّ عدّ منهم أبا بصير الأسدي ، ثمّ نقل عن بعضهم مكان أبي بصير الأسدي ، أبا بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري . أقول : وحيث إنّ هذا البعض غير معلوم الوثاقة ، فلا يجدي كلامه في حقّ المرادي توثيقه . فتوثيق بعض الرجاليّين إيّاه نظرا إلى هذا الكلام ضعيف . وإن كان قوله بملاحظة الرّوايات هو الحقّ . ونقل العلّامة قدّس سرّه عن ابن الغضائري أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام يتضجر به ويتبرّم ، وأصحابه مختلفون في شأنه . وعندي أن الطّعن إنّما وقع على دينه « 2 » لا على حديثه وهو عندي ثقة . . .
--> ( 1 ) . كذا كنّاه العلّامة ونقله عن ابن الغضائري أيضا ، فما ذكره المامقاني في هامش كتابه غير متين ، فإنّه أنكر أن يكون أبو محمّد كنية لليث . ( 2 ) . الحديثان المعتبران الآتيان يدلّان على كذب هذا الكلام ، وإنّ المترجم أجلّ شأنا من أن يقع الطعن على